عبد الله بن محمد المالكي

153

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

ودفن بمقبرة باب نافع « 2 » إلى جنب أبيه . كان « 3 » ورعا فاضلا جليل القدر لم يسمع من أبيه وسمع من رجال جده . وكان يعرف حقه لدينه وأبوته . و ( كان ) « 4 » مولده سنة ست وخمسين ومائتين / العام الذي توفي فيه محمد . قال « 5 » أبو عبد اللّه الخراط : قال لي بعض ولد محمد بن سحنون : خرج محمد بن سحنون مع الأمير محمد بن أحمد بن الأغلب « 6 » إلى سوسة فلما صلّى الصبح جلس بعد الصلاة ، فقال لمن حوله : يأتيني اليوم « 7 » بشير « 8 » من القيروان ( يخبرني ) « 9 » بأن « قراطيس » جاريتي وضعت حملها وأتت بغلام وأنا اسميه - إن شاء اللّه تعالى - باسمي وأكنيّه بكنية أبي ، ويكون رجلا صالحا . فما انتصف النهار حتى أتاه غلام ( له ) « 9 » [ فبشّره ] « 10 » بأن أم ولده « قراطيس » ولدت غلاما ، فنزع ثوبا كان عليه له قدر فرمى به إلى الغلام فلما ( أن ) « 11 » صار الثوب « 12 » إليه « 13 » قال له : اختر أيهما شئت : إن أحببت أن ترد الثوب وأعتقك ، أو تحبس الثوب وأنت مملوك ، فرد الغلام الثوب وأعتقه . وإنما كانت « 14 » رؤيا رآها محمد في المنام .

--> ( 2 ) في ( ب ) : ودفن بباب نافع ( 3 ) قارن بالمدارك 5 : 107 ، المعالم 2 : 345 . ( 4 ) سقطت من ( ب ) ( 5 ) الخبر في المعالم 2 : 346 عن أبي عبد اللّه الخراط ، وفي المدارك 5 : 108 عن الاجدابي مع تصرف في النص . ( 6 ) هو المعروف بابي الغرانيق ، ولي إمارة إفريقية سنة 250 وتوفي سنة 261 انظر عنه : البيان 1 : 114 - 116 ، الكامل في التاريخ 7 : 135 - 183 ( 7 ) في المدارك : الآن ( 8 ) في ( ب ) : بشيرين ( 9 ) سقطت من ( ب ) والمدارك ( 10 ) زيادة من ( ب ) ، وفي ( م ) : يبشره ( 11 ) سقطت من ( ب ) والمعالم ( 12 ) في ( ب ) : اليوم ( 13 ) في المعالم : بيد الغلام ( 14 ) في ( ق ) : كان